حوار حول كتائب الجيش الحر

kebreet July 22, 2013 0

 

 

بقلم: شام صافي

 

 

مقدمة:
لا يشكل هذا الجزء من الدراسة إلا ملخصاً لما تم رصده من عمل الكتائب في الجيش الحر .. تم من خلال نقاش مع عدة إخوة معظمهم على تماس مع الكتائب على الأرض السورية (5 إخوة من عدة مناطق) تم فيه تداول الأفكار وكل منهم أعطى وجهة نظره التي يعتقد أنها تشكل تحدياً وحلاً .. ولذا تم تقسيم محوري النقاش إلى محور يتناول التحديات الموجودة والقسم الثاني حلولاً لنقل أنها قد تكون عملية أو مفيدة بشكل ما وربما تكون لافتة لنظر البعض إلى ما قد يفيد ويستفيد منه ويبدع ..

المحور الأول:
========
تناول مجموعة طروح تشكل برأي الإخوة تحدياً أو مشكلة في تركيبة الكتائب وطريقتها ومسارها والتي قد تكون سبباً في عدم الحسم ضد النظام المتآكل وأعوانه من خارج البلاد كإيران وروسيا .. في رأي الأغلبية كان الرأي المشاكل الأساسية هي: أن الذخيرة دفاعية، العدد الوهمي للألوية ، والفوضى المتمثلة بعدم وجود العمل المنظم.

التحديات:
———-
1- وجود ثلاث أو أربع كتائب في نفس المنطقة لا يتعاونون مع بعضهم بسبب وجود “اختلاف في المنهجية” .

2- اختلاف الولاءات والمنهجيات أو المرجعية أو القيادة.

3- ضعف بالتسليح وهناك ضعف بالتنظيم والتخطيط الذي يتطلب إصلاح موازين القوة (السلاح) والإدارة.

4- الحاجة لقيادة عسكرية مسموعة الكلمة والتي تخطط وتأمر فتطاع. ومما يتفرع عنها ظاهرة أن أبناء منطقة ما يحررون منطقتهم وبعد ذلك ينتظروا غيرهم حتى تستكمل تحرير سورية، وهذا ناجم عن عدم وجود تخطيط عام وتنسيق وتنظيم شامل وقيادة واحدة.

5- التركيز على الكم الخداع وعدم التركيز على النوع الفاعل والحاسم. وبالتالي أصبحت الألوية أرقام والفاعلون بها أو من يتواجد في أيديهم السلاح قليلون. فأهم نقطة على الإطلاق: التسليح ونوعيته.

6- ليس صحيحاً ما يذاع عن التطرف الديني في الكتائب المسلحة فما يلاحظ حالياً تطرف بشكل آخر: الأول كان تطرف على شكل تشدد ديني، أما الآن فالواقع تطرف بشكل تحللي وتفلتي بسبب طول أمد الصراع ولعدة أسباب أخرى وقد يكون هذا طارئاً أيضاً.

7- بعض المناطق لها مشاكلها الخاصة وأمراضها الذاتية -التي يفترض أنها شاذة- مثلاً: في مناطق أصلا المسلحون فيها لا يعتبروا جيش حر، وربما هم أقرب إلى وصف لجان شعبية يبحثون أساساً عن مصلحة المنطقة التي هم يكلفون أنفسهم بها وبالتالي ربما منهم من هم مستعدون لأن يضعوا أيديهم مع النظام أو الجيش الحر، حسب ما تقتضي المصلحة.

8- التوحيد مشكلته: أنه يمكن أن يكون طُعماً أو فخاً (باسم توحيد الصفوف)، وللأسف نتيجته من الممكن أن تصبح رقاب الجميع لعبة بأيدي الخارج ( الدول الخارجية )، لأن التوحيد أصلاً يحتاج جهوداً كبيرة ودعماً كبيراً ومن يقوم به لا بد وأن يكون لصالحه وربما يكون هذا لصالح أحد الدول العظمى لأن هكذا دعم ربما لا يمكن أن يمر دونها. لذا ينبغي لدى التفكير بالاتحاد الحذر من هذه النقطة ..

9- الضعف بالخبرة الإعلامية وعدم توفر المهنية والموضوعية في نقل الخبر بمصداقية وبما يفيد العمل وينعكس على نجاحه.

المحور الثاني:
=========
يستهدف البحث في الحلول الممكنة وىراء ومقترحات ووجهات نظر متعددة المصادر، وكان أبرزها التطرق إلى فكرة التوحيد وما يتعلق بهذا المفهوم من تعاون أو تنظيم أو مشاريع مشتركة ووو …
ونود هنا بداية الإشارة إلى أنه تم عدة محاولات ناجحة في إطار التنظيم والتعاون بين الفصائل قد حدثت في أكثر من ناحية في سورية وكتب لها النجاح والقبول ونالت التشجيع .. (علماً أن من بين المتعاونين من كان يستحيل انضمامهم سابقاً) وهذا ما يدفع ويشجع دعم وتكريس هذه النجاحات وتعميمها ونشرها.
أما التوحيد السلبي المخيف الذي يحصل والذي يجعل رقبتنا بأيدي غيرنا هو التوحيد الإجباري من خلال إمدادات الكتائب التي تمد بها الدول المانحة لهذا الإمداد، يقتضي هذا أن من فوائد عدم التوحيد هو عدم سرقتنا أو سرقة الثورة وإخضاعها وإمساكها، والحل هو الاتحاد الذاتي النابع من تعميق مفهوم ضرورة الاتحاد الوطني المبني على أسس وطنية جامعة شاملة تهم الجميع. وفيما يلي جملة من الآراء.

آراء في طريق الحل :
———————-
1- طريقة مبدعة من الداخل بحيث نصل للحسم بطريقة مبدعة ومباغتة، لا تحتاج القوى الغربية ولا السياسيين، بما في ذلك تشكيل غرف عمليات تخطط وتنظم، وحالة الفوضى الشائعة حلها التنظيم.

2- معرفة كيفية التعامل مع من لا يتعاون من الكتائب عند وجود خطة تلزم الجميع وتحاكم أو تعاقب الخارج عليها ومن لا ينضوي تحت جناحها.

3- قيادة مركزية تمتلك غرف عمليات, تضم وحدة تنسيق ووحدة تخطيط ووحدات رافدة تضم التموين والتسليح. وأي غرفة عمليات حقيقية تربط وتحتوي جميع القادة ممثلة بقائد جبهة أو قائد العمليات ويخضع لأوامرها الجميع خضوع فعلي وليس حبراً على ورق

4- من أهم الحلول دعم المنشآت العسكرية للثوار.

5- توفر كل من الذخيرة، التركيز على النوع وليس الكم، تنظيم العمل العسكري بشكل أكبر.

6- الحل الأفضل هو التنظيم وليس التوحيد مع عدم غمط حقوق المتعاونين وفي حال أن التوحيد مستحيل ومن غير صالحنا:

1- فنحتاج بدلاً منه التنظيم .. أن يبقى الجميع على ما هم عليه لكن أن يكون بينهم خطة موحدة أو على الأقل أن يكون المسار وفق خطة موحدة من حيث الاتجاهات المحتملة ولو كان دون وضوح بالمعالم لهذه الخطة بحيث أن تُجر لها جراً أو تدفع لها دفعاً.
2- الترويج للمشاريع المشتركة بحيث تصبح آليةً وعقليةً أساسيةً في مجموعات العمل المختلفة. بحيث يشار إلى الهيئات المشاركة وبحيث تكون جميع الأطراف راضية ومطامحها محققة كما تريد، من خلال معرفة المطالب وتحققها من خلال العمل المشترك بعد معرفة أسباب عدم القبول بالانضمام أو التعاون -إن كان- .

7- وفي سبيل التنظيم وتزكية المشاريع المشتركة هو بنجاح معركة من المعارك الناجمة عن التنظيم أو توحيد الجهود والتعاون وأن تدعم إعلامياً ويتسلط عليها الضوء وإذا نجحت ستتنظم كتائب أخرى وتنضم للجهود المتعاونة الناجحة، وكل كتيبة أو لواء غير مشارك أو لم يداخل بذاك التكتل الناجح يتم معاقبته بطريقة مدروسة بحيث أن يحفظ فيها الود،

8- والكلام مقتبس “يجب التمييز بين ألوية كبيرة وعدد لا يحضى من الكتائب
بين كبرى التنظيمات وهي إسلامية ومنضبطة وبين من تطلق عليه هذه التنظيمات وصف الجيش الحر غير المنظبط تنظيميا أو المستقل قياديا وأحيانا توصف هي بذلك، أعتقد أن اقتراحات الإصلاح يجب أن تبتعد عن مسألة التوحيد أصلا، التأثير الفاعل على كبرى التنطيمات يصحح مسارها ومسار الآخرين
التأثير يكون من خلال تنظيم قنوات لما تحتاج إليه وربط ذلك بالإصلاحات العملية وليس من خلال ما يطرح في صيغة مطالب إصلاحية .. التشدد بمفهوم الكلمة الغربي لا وزن له،، ولكن يجب الانطلاق من نعريف الطريق الوسطي بالمفهوم الإسلامي ولن يقتنع أحد بالطريق الوسطي ما لم يكن الطرح نفسه من منطلق إسلامي وبتوجه إسلامي”
——–

وأخيراً نود الإشارة إلى أن هناك مواضيع لا يكفي فيها طرح آراء بل تحتاج إلى بحث معمق وأشمل ومنها : البحث في مستقبل السلاح والكتائب وموضوع الولاء، وموضوع التغطية الإعلامية والالتزم بوضع الأسس الصحيحة للتعامل مع الأحداث على الأرض متى نتحتاج إلى تعتيم ومتى نحتاج إلى تضخيم.

 

 

تعليقات

comments